الشيخ الصدوق
291
معاني الأخبار
لم يكن ميتا فإن الميت هو الكفار ، إن الله عز وجل يقول : " يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ( 1 ) " يعني المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن ( 2 ) . ( باب ) * ( معنى المحبنطئ ) * 1 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن محمد بن مسلم أو غيره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم غدا في القيامة حتى أن السقط ليجئ محبنطيا على باب الجنة فيقال له : ادخل الجنة . فيقول : لا ، حتى يدخل أبواي قبلي . قال أبو عبيدة : المحبنطي - بغير همز - المتغضب المستبطئ للشئ ، والمحبنطئ - بالهمز - العظيم البطن المنتفخ . قال : ومنه قيل لعظيم البطن : " حبنطأ " ويقال : السقط والسقط . وقال أبو عبيد : يقال : سقط وسقط وسقط . ( باب ) * ( معنى قول النبي صلى الله عليه وآله " حفوا الشوارب وأعفوا " * * ( اللحى ولا تتشبهوا بالمجوس " ) * 1 - حدثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب - رضي الله عنه - قال : حدثنا محمد بن جعفر الأسدي ، قال : حدثنا موسى بن عمران النخعي ، عن عمه الحسين ابن يزيد ، قال : حدثني علي بن غراب ، قال : حدثني خير الجعافر جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : حفوا الشوارب وأعفوا اللحى ولا تتشبهوا بالمجوس .
--> ( 1 ) الروم : 18 . ( 2 ) قوله : " التصديق بما لا يكون " الظاهر أن المعنى أن التصديق بما لا يكون أي الامر المحال هو بمنزلة الموت وهو فعل الأحمق الذي لا عقل له وقد روى عن الصادق عليه السلام أنه قال : إذا أردت ان تختبر عقل الرجل في مجلس واحد فحدثه في خلال حديثك بما لا يكون فان أنكره فهو عاقل وان صدقه فهو أحمق . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : فقد العقل فقد الحياة ولا يقاس الا بالأموات ويؤيد هذا المعنى ذيل الخبر أيضا . وعلي هذا ذكر الخبر في هذا الباب غير مناسب .